الشيخ داود الأنطاكي

211

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

وكذب وحمق ، وكثرة لحم الوجه كسل وخفته شجاعة وحمرته حياء وقلة لحم الخد حسن تدبير وعلم بالعواقب ، وبروز عظم الوجه كسل واعتداله قوة رأي ، وانخناق الصدغين فهم وعقل وامتلاؤهما غضب ، واستدارة الوجه جهل فإن صغر فمكر وحيلة وحمق ورداءة ، وطوله وقاحة وغلظ الصوت شجاعة ، وسرعة الكلام طيش وحمق وسوء فهم ، وعلوه حمق وسوء خلق وعدم الحياء وطول النفس ضعف همة وغنة الصوت خبث ضمير وحسد ، وقصر العنق مكر وخبث وغلظه غضب وبطش وطوله ورقته حمق وطيش وجبن ، ورقة الكتفين ضعف عقل وارتفاعهما غضب ، وطول الذراعين كبر ورياسة وشجاعة ، ولين الكف فهم وعلم وقصره حمق ورقته وقاحة ورعونة ، وانحناء الظهر سوء خلق واستواؤه حسن في كل حال ، وعظم البطن محبة نكاح ، ولطافة الكفين والقدمين مزح وخفة وحسن عقل وفجور ودقة العقب جبن وغلظه بلادة وشدة ، وغلظ الساقين بَلَه وغلظ الوركين ضعف قوة وقصر الخطى وسرعتها همة وتدبير ، وكثرة الضحك قلة اعتناء بالامر واخفاؤه عقل وتدبير ، وانتصاب القامة وصفاء اللون فهم وعلم وشجاعة واعتدال ما ذكر عدل وعكسها العكس . ومتى كان الرجل منتصب القامة أبيض اللون مشرباً بالحمرة لين اللحم مفرج الأصابع عظيم الجبهة أشهل العين كثير التبسم ، فهو فيلسوف حكيم عاقل حسن الرأي ، ومتى كان الرجل إلى السمرة والسمن والكمودة ونحولة الجلد وتهيج الوجه فلا يقرب بحال . تتمة كثيرا ما يمتحن بالنظر في أمر المماليك عند الشراء وهو من هذا الباب ، فلنلحقه به . إذا كان اللون مائلا فالبدن فاسد والأعضاء الرئيسة فاسدة ، وبياض الشفة السفلى دليل فوهات العروق واصفرارها بواسير ، وتشقيقها شقاق وتمرط شعر الرأس وسقوطه فساد واحتراق وكدورة بياض